الشيخ الجواهري
452
جواهر الكلام
بزيادة المراعاة في نقص الثمن وغيره ، بسبب زيادة الايمان والفقر والتقوى والعلم ونحو ذلك ، مما يحسنه العقل والشرع مع أنه قيل فيه أنه يكره للمبذول له قبول ذلك ، بل يحكى عن السلف أنهم كانوا يوكلون في الشراء من لا يعرف ، هربا من ذلك هذا ، وظاهر المتن وغيره عدم الفرق في فوات استحباب التسوية بين إعلامه وعدمه ، لكن عن السرائر إذا كانوا أي المبتاعون عالمين بالأسعار وبما يباع ، فلا بأس بأن يبيع كل واحد بغير سعر الذي باعه الآخر مع علمه ، وإن كان هو كما ترى كما أن ما عن المنتهى من إلحاق البايعين بالمتبايعين بمعنى استحباب التسوية لهم في السعر كذلك ، اللهم إلا أن يكون مراده في خصوص أيام الغلا ، كما قيل ، نعم لا بأس بالحاق غير البيع فيه كالإجارات للحمامات والخانات ونحو ذلك . ( و ) منها ( أن يقيل من استقاله ) لفظا أو معنى باظهار الندامة على ذلك للأخبار ( 1 ) التي لا فرق فيها بين البايع والمشتري ، وبين المؤمن والمسلم وغيرهما ( و ) منها ( أن ) يدعو بالمأثور عند دخول السوق فإذا جلس مجلسه ( يشهد الشهادتين ) والأولى أن يقول ما في خبر سدير ( 2 ) ( عن أبي جعفر عليه السلام أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم إني أسئلك من فضلك حلالا طيبا وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم وأعوذ بك من صفقة خاسرة ، ويمين كاذبة ) أو ما في غيره من النصوص ( و ) منها ( أن يكبر الله سبحانه إذا اشترى ) ففي حسن حريز ( 3 ) ( عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب التجارة الحديث 21 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب آداب التجارة في ذيل الحديث 10 ( 3 ) الوسائل الباب 20 من آداب التجارة الحديث 1 .